أولا أشكر الله على نظرتك الإيجابية جداً لزوجتك ... فأنت تذكر أنها ناجحة في عملها؛ وتهتم بأولادها ونظافة بيتها ، وهي مجتهدة ؛ بل ذهبت إلى أكثر من ذلك وأعترفت بأنه إذا كانت هناك مسابقة لأم مثالية فستكون هي زوجتك.لكني أرى أن المشكلة ليست في كونها أماً بل في كونها زوجة وأن لك عليها حقوقاً "لِيُوفِ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ حَقَّهَا الْوَاجِبَ، وَكَذلِكَ الْمَرْأَةُ أَيْضًا الرَّجُلَ" (1كو7: 3) ولا أعرف كيف وصل بك الأمر إلى هذه الحالة من الضغط الشديد، لكن دائما الحل ليس بإصدار الأوامر لكن بالحب الذي يستطيع أن يذيب جمود أقسى القلوب.وهناك نوع من الشخصيات تحركه المهام والمسؤليات وآخر تحركه العلاقات، ويبدو أن زوجتك من النوع الأول، وأرى أن تقترب من زوجتك أكثر وتجلسا معاً للحوار ... وتوضح لها كل ما في قلبك، لكن ابتعد عن العبارات التي تبدأ بـ "أنتِ"، ابدأ دائماً بـ "أنا"؛ مثل: "أنا أشعر إني لست في دائرة اهتماماتك" هذه الجملة سيكون تأثيرها أفضل ومقبولة أكثر مما لو قلت: "أنتِ دائماً لا تهتمي بي" لأن الجملة التي تبدأ بكلمة أنتِ تحمل معنى الإتهام والحكم على الآخر. وعندما تشرح ما في قلبك وفكرك بطريقة مفهومة ومقبولة من زوجتك، ستراجع بالتأكيد نفسها في أمور كثيرة ... نعم لك احتياجات من حقك الحصول عليها؛ لكن أيضاً بيتك وأولادك لهم احتياجات، ومن الطبيعي أن تطلب احتياجاتك، لكن ليس بأنانية، فزوجتك تتعب في عملها، وأنتم كأسرة في احتياج لهذا العمل، وتذاكر مع أولادكما وهذا سر تفوقهم، وتتعب في نظافة ونظام بيتكم ... وهذه كلها إيجابيات هي مشكورة عليها، ومن المهم جداً أن تشجعها على كل إنجاز تقوم به ، وأن أيضا تخبرها أنك مازات في احتياج لحبها ... ويبدو من رسالتك أنك شخص عاطفي وليس من الصعب عليك أن تعبر لها عن مشاعرك وأفكارك. حدد معها وقتاً للحوار معاً على إنفراد دون أن يشغل أحد منكما شيء عن شريكه. والحياة ليست فقط حباً فهناك مسؤليات تجاه أولادكما والتزامات نحو عمل كل منكما ويجب أن يحدث توازن بين هذا وذاك ... كما أن الزواج ليس فقط ممارسة الجنس، بل حياة يومية ومعايشة ومساندة كاملة متواصلة بين الشريكين.واعرف يا أخي أن الشرقيات عادة لاتبادرن بالتعبير عن الحب لكن الرجل هو الذي يبدأ ... فإذا كنت أنت تعتب عليها أنها لم تعد تعبر لك عن حبها فأنا أسألك: [متى آخر مرة قلت لها: "أحبك"]. إن الحب له ردود أفعال، فهل تبادر أنت بالحب وتستمر في مبادرتك ؟ ... عبِّر عن حبك بالكلمات وأيضاً بالأفعال بمساندتك لها وقت الصعوبات والمشكلات والمشغوليات وأيضاً بالهدايا في عيد ميلادها أو عيد زواجكما وغيره ... أو فاجئها بدعوتك لها للعشاء خارج المنزل ... وأيضا عندي سؤال هام: هل المسيح في قلبك وفي قلبها ؟ إن دخول المسيح للحياة يغير الأولويات ويضع كل شيء في مقامه الصحيح. وهل تصليان معاً ؟ ... صدقني إن مشكلاتكما ستـُحَل سريعاً عندما يغير المسيح القلب فتحملا أثقال بعضكما البعض بكل الحب.
المفضلات